السيد الخوئي

427

صراط النجاة ( تعليق الميرزا التبريزي )

أحوالهم ، حيث أن الله تعالى ، لا يأمرهم إلا بما فيه صلاحهم ، وصلاح الاسلام ، وكان ذلك منهم حجة على الأجيال الآتية ، حتى يعلم الناس أن الظروف تختلف ، ففي ظرف لا بد من السكوت فيه ، وفي آخر تقتضي المصلحة القيام بوجه الظالم ، مع اختلاف مراتب القيام ، كما فعل الإمام الحسين ( ع ) بعد انقضاء عهد معاوية ، حيث أن الناس رأوا ما صنع معاوية ، بعد أن تسلط على رقابهم ، ولعب ما لعب في دين الله ، ولأجل ذلك ، قام الإمام الحسين ( ع ) بما كان يعلم أنه أمر من الله ووصية من رسوله ( ص ) وكان فعله حجة على أهل زمانه ، والأجيال الآتية ، لئلا يعتقد الناس أن كل من استولى على الحكم هو ولي المسلمين ، يجب على الناس طاعته . وبالجملة أن الإمام الحسين ( ع ) أحيا ما أماته بنو أمية ، وصار فعله حجة ، حتى ينتبه الناس أن المتربع على كرسي الخلافة ليس أهلا لها ، وإنما الخلافة لأهلها ، والله العالم . س 1237 : روي عن أمير المؤمنين ( ع ) ما مضمونه : ( ( نحن صنائع الله ، والخلق بعدنا صنائع لنا ) ) ، فما معنى الحديث الشريف ، وهل ثبت بطريق معتبر ؟ : لم يثبت هذا الحديث بسند معتبر ، ولكن ظاهره أمر صحيح ، أي نحن مطيعون لما أمر الله سبحانه ، حيث أن الصانع لشخص ، أي الخادم له يطيعه ، والناس يجب عليهم إطاعتنا ، حيث أن للأئمة ( ع ) الولاية على الناس فيما يأمرون وينهون عنه ، إذ يقول الله سبحانه وتعالى : ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) ( وأولي الأمر منكم )